محليات

مصير قوات UNIFIL بعد الترسيم Mission Completed ؟!

الخميس : ١٥ كانون الأول ٢٠٢٢

خاص : صد البلد

خاص : صدى البلد

مصير قوات UNIFIL بعد الترسيم Mission Completed ؟!

أحداث الجنوب الأخيرة تضع لبنان عامة والجنوب خاصة على مفترق طرق متعدد الإتجاهات فالأحداث المتتالية منذ مدة وخروج الأهالي بوجه آليات القوات الدولية واتهامها “بتأكيس المنطقة” – وهي عبارة عسكرية ميدانية تعني إعطاء علامة X على أماكن محددة – بعد رصدها بتقنيات خاصة متبعة في الرصد وقياس نسب المواد Nitrogen Detection وتكثر الإتهامات حول هذا الشأن وأن آليات اليونيفيل أصبحت مزودة بهذه التقنيات وتقوم بعملية مسح دقيق للجنوب وعمل قاعدة بيانات دقيقة فهذه التقنيات تسمح بتحديد أماكن المستودعات وكذلك المنصات المدفونة تحت الأرض وهذه التداعيات خطيرة لاسيما بعد القرار الذي تم التصويت عليه قبل قرابة الأربعة أشهر وقد صوّت مجلس الأمن بإجماع أعضائه الـ 15 على مشروع القرار (S/2022/654) الذي قدّمته فرنسا ويعيد القرار الجديد التأكيد على ولاية اليونيفيل بموجب القرار 1701 (2006) والقرارات اللاحقة .

وجاء في التمديد الأخير تعديلات خطيرة بدأت تظهر للعلن عبر تطبيق سياسات محددة في الجنوب وبين البيوت السكنية والبساتين والمدارس وأراضٍ مفتوحة وأماكن لم تكن تدخلها القوات الدولية من قبل والملفت في البيان الصادر عن الأمم المتحدة بشأن تمديد عمل اليونيفيل، أنّ “اليونيفيل لا تحتاج إلى إذن مسبق أو إذن من أي شخص للاضطلاع بالمهام الموكلة إليها، وأنه يُسمح لها بإجراء عملياتها بشكل مستقل”. ودعا البيان “الأطراف إلى ضمان حرية حركة اليونيفيل، بما في ذلك السماح بتسيير الدوريات المعلنة وغير المعلن عنها ” علماً أن التطبيق العملي لهذه القرارات بدأ يأخذ شكل التصادم مع سكان الجنوب ليس أخرها التطور الحاصل ليل أمس الذي لم يقتصر على التصادم ورمي الحجارة وإغلاق الطرقات أمام الدوريات فقد ذكرت وسائل إعلامية اليوم ” مقتل جندي إيرلندي من اليونيفيل في لبنان بعد تعرّض آلية لإطلاق نار “

فهل نحن مقبلون على واقع جديد وطلب من الحكومة اللبنانية إنهاء ولاية اليونيفيل بشكل رسمي فلا حاجة لها بعد إتمام ملف الترسيم علماً أن التطرق لهذا الطلب قد يُدخل الأفرقاء السياسيين في جدل كبير حول أهمية تواجد هذه القوات وأنها ضمانة وبين من يراها أصبحت عبئاً على الجنوب وساكنيه وأن الجنوب بحاجة لتحرير ثاني سلمي الطابع قبل تفاقم الأحداث وتدحرجها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى