عــاجـــل 🚨

راتب 2000 دولار بالشهر: «داعش» يتسلّل إلى طرابلس!

By : Kamel Hajjeh

التصق الفقر بطرابلس. لكن فقراءها لم يقتلوه، عملاً بمقولة «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»، رغم أنه تجلى في رجال كثر. بعض فقرائها اختاروا قتل أنفسهم. آخر أشكال الموت، التحاق عشرات الشبان الطرابلسيين بتنظيم «داعش» في سوريا والعراق مقابل وعود بالحصول على راتب شهري يصل إلى 2000 دولار، فيما تنشط مبادرة بين عدد من المشايخ واستخبارات الجيش لاستعادتهم.

قبل أيام، أكد وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي معلومات عن مغادرة 37 شاباً طرابلسياً المدينة للالتحاق بتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق (قتل اثنان منهم أخيراً أثناء مشاركتهما في القتال في صفوف التنظيم، أحدهما من التبانة والآخر من القبة). إلا أن «رقم المغادرين أكبر بكثير» بحسب بعض فعاليات المدينة ممن يستشعرون عودة التنظيم للتجنيد. وقبل يومين، تحدثت مصادر أمنية عن «اختفاء» ثمانية شبان، فيما ذكر مصدر آخر أن «المؤكد أن ثلاثة شبان غادروا للالتحاق بالتنظيم، اثنان منهم من التبانة والثالث من مدينة الميناء».

لا يخفي إمام أحد مساجد طرابلس «انتشار الداعشية بين شبان في مقتبل العمر، يتم اصطيادهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويتعرضون لغسل أدمغة وإغراءات مالية ووعود بحوريات في الجنة». الشيخ أكد لـ«الأخبار» أنه تلقّى «شكاوى» من عدد من الأهالي أخيراً عن «تديّن مستجدّ بين أبنائهم، ووصل الأمر بهؤلاء حد تكفير أهاليهم ودعوتهم للدخول في الإسلام مجدداً والامتناع عن بعض الممارسات المنكرة كمشاهدة التلفزيون مثلاً»!
«الظاهرة الداعشية» في طرابلس بدأت بالتفشي قبل نحو سبع سنوات، مع صعود نجم التنظيم الذي نجح في استقطاب شبان من المدينة ومن الشمال عموماً. انقاد هؤلاء إلى أتون الحرب السورية حيث قضى كثيرون منهم وعاد البعض، فيما بقي عدد ممن تبوأوا مناصب قيادية في التنظيم في سوريا والعراق». ومع الضربات التي تلقّاها «داعش» في سوريا والعراق، خبت هذه الظاهرة على نحو تدريجي، قبل أن تعاود الظهور قبل أشهر مع إعلان الجيش والقوى الأمنية عن كشف خلايا مرتبطة بالتنظيم. وأخطر مؤشرات العودة ما كشفته مصادر أمنية عن مسؤولية «خلية داعشية» عن اغتيال المؤهل المتقاعد في الجيش أحمد مراد في شارع المئتين في طرابلس في آب الماضي.

الخبير في شؤون الحركات الإسلامية الشيخ نبيل رحيم ينفي لـ«الأخبار» الأرقام التي تتحدث عن «مئات المجنّدين»، مؤكداً أن عدد الذين غادروا طرابلس أخيراً والتحقوا بـ«داعش» في سوريا والعراق «لا يتجاوز الثلاثين شاباً، تتراوح أعمارهم بين 16 و 28 سنة». وأمل بـ«الوصول إلى حل لهذه القضية بمبادرة وجهود حثيثة بين دار الفتوى والأجهزة الأمنية لاستعادة هؤلاء الشبان» الذين غادروا بطرق مختلفة. فبعضهم سلك المعابر غير الشرعية عبر الحدود اللبنانية – السورية، وبعضهم الآخر غادر عبر مطار بيروت إلى تركيا ومنها دخل خلسة إلى سوريا أو العراق. علماً أن بينهم أصحاب سوابق، مثل أيمن خ. الذي سجن في سجن رومية لخمس سنوات بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي، قبل أن يطلق سراحه ليعاود الالتحاق بالتنظيم.

جميع الحقوق محفوظه لموقع صدى طرابلس و كل لبنان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى